السيد علي عاشور
113
موسوعة أهل البيت ( ع )
من المني دون البول . ثم قال : لأن المني اختيار ويخرج من جميع الجسد ويكون في الأيام ، والبول ضرورة ويكون في اليوم مرات . قال أبو حنيفة : كيف يخرج من جميع الجسد والله يقول : ( يخرج من بين الصلب والترائب ) . قال أبو عبد الله عليه السّلام : فهل قال : لا يخرج من غير هذين الموضعين ؟ ثم قال عليه السّلام : لم لا تحيض المرأة إذا حبلت ؟ قال : لا أدري . قال عليه السّلام والصلاة : حبس الله تعالى الدم فجعله غذاء للولد . ثم قال عليه السّلام : أين مقعد الكاتبين ؟ قال : لا أدري ، قال : مقعدهما على الناجدين ، والفم الدواة ، واللسان القلم ، والريق المداد . ثم قال : لم يضع الرجل يده على مقدم رأسه عند المصيبة والمرأة على خدها ؟ قال : لا أدري . فقال عليه السّلام : اقتداء بآدم وحواء حيث أهبطا من الجنة ، أما ترى أن من شأن الرجل الإكتآن عند المصيبة ، ومن شأن المرأة رفعها رأسها إلى السماء إذا بكت . ثم قال عليه السّلام : ما ترى في رجل كان له عبد فتزوج وزوّج عبده في ليلة واحدة ثم سافرا وجعلا امرأتيهما في بيت واحد فسقط البيت عليهم فقتل المرأتين وبقي الغلامان ، أيهما في رأيك المالك ؟ وأيهما المملوك ؟ وأيهما الوارث ؟ وأيهما الموروث ؟ ثم قال : فما ترى في رجل أعمى فقأ عين صحيح ، وأقطع قطع يد رجل كيف يقام عليهما الحد ؟ ثم قال عليه السّلام : فأخبرني عن قول الله تعالى لموسى وهارون حين بعثهما إلى فرعون : ( لعله يتذكر أو يخشى لعل منك شك ؟ قال : نعم ، قال : وكذلك من الله شك إذ قال : ( لعلّه ) ؟ ثم قال أخبرني عن قول الله تعالى : وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ أي موضع هو ؟ قال : هو ما بين مكة والمدينة . قال عليه السّلام : نشدتكم بالله هل تسيرون بين مكة والمدينة لا تأمنون على دمائكم من القتل ، وعلى أموالكم من السرق ؟ ثم قال : وأخبرني عن قول الله تعالى : ( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) أي موضع هو ؟ قال : ذاك بيت الله الحرام ، فقال : نشدتكم بالله هل تعلمون أن عبد الله بن الزبير وسعيد بن جبير دخلاه فلم يأمنا القتل ؟ قال : فاعفني يا ابن رسول الله .